محمد أمين المحبي
598
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وأنا مهد تسليماتى إلى كل يابس من دوحها وأخضر ، ومتبرّج من ثمراتها في قباء رواء « 1 » أنضر . وأشتاق عهدها والعمر ربيع نضر ، والروض جرّ عليه ذيله الخضر : وما أنس أيّامها والصّبا * أرنّ يجرّ ذيول الجذل « 2 » ومسّ رقيق رداء النّسيم * على عاتق الرّوض بعض البلل إذ الدهر ميت النّوى والّلحا * ظ عنّا وأحداثه تعتقل « 3 » وذنبي فيه أمير الذّنوب * ودولته فوق تلك الدّول وأرجع فأقول : إن حبّى دمشق إن عدّ ذنبا * فذنوبى أجلّ من طاعاتى « 4 » فمدحى لها لا ينقطع إلى « 5 » أن تنقطع المدائح ، وأثنيتى عليها لا تملّ ولو ملّت التغريد الحمائم الصّوادح . وأنا مؤمّل أوبة تسرّ ، فيمتّع « 6 » الناظر بتلك الوجوه الغرّ ، والمناظر الزّهر . وأنشد بلسان المقال ، إذا استقامت الحال : إنّ ذنوب الدهر مغفورة * إن كان لقياك لها عذرا والسلام . * * *
--> - وقصة وفاء السموأل ، حين أودعه امرؤ القيس بن حجر الكندي أدراعه ، عندما مر به في طريقه إلى قيصر ، يستنجده على قتلة أبيه ، فبلغ الخبر الحارث بن ظالم ، فطلب الأدرع من السموأل ، فتحصن السموأل بالأبلق ، وذبح الحارث بن ظالم بن السموأل ، ولم يخفر السموأل ذمته ، وفاء بعهده - هذه القصة تجدها في مجمع الأمثال 2 / 221 ، وفي معجم البلدان ( الموضع السابق ) ، وفي كثير من مراجع الأدب والتاريخ . ( 1 ) في ب : « رداء » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر . ( 2 ) في ا ، ج ، وسلك الدرر : « ذيول الجدل » ، والمثبت في : ب . ( 3 ) في ا : « إذا الدهر » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر ، وفي ب : « مميت النوى » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر . وفي سلك الدرر : « عناه واحدته تعتقل » . ( 4 ) في ب ، ج : « قد عد ذنبا » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر . ( 5 ) في ا ، وسلك الدرر : « إلا » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 6 ) في سلك الدرر : « فيتمتع » .